أخبار العالم
أخر الأخبار

دبلوماسية القمة.. “إيفيان” تثبت محورية الدور المصري ورهان دولي على رؤية الرئيس السيسي لإرساء سلام الشرق الأوسط

بثقة ومصداقية تنظر عواصم القرار الدولي إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، كقائد يقف على مسافة من مختلف الصراعات لإعلاء صوت السلام. وفي هذا السياق، حظيت مشاركة الرئيس السيسي وسط كبار قادة العالم في قمة مجموعة السبع (G7) بمدينة “إيفيان” الفرنسية باهتمام دولي استثنائي، عكس التقدير العالمي لآرائه والخبرة التاريخية لمصر في التعامل مع أعقد أزمات المنطقة.

الموقف الفرنسي: صوت مصر حكيم ولا غنى عنه

أجمعت الدوائر السياسية والدبلوماسية الفرنسية على الأهمية البالغة للحضور المصري؛ حيث أكدت الرئاسة الفرنسية (الإليزيه) أن صوت الرئيس السيسي مسموع ومؤثر في القمة.

6 محددات حاسمة.. رؤية مصر الشاملة لاستعادة الاستقرار

خلال مشاركته في الجلسة رفيعة المستوى بعنوان “الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط”، استعرض الرئيس السيسي رؤية مصر المتكاملة عبر محددات واضحة:

  1. القضية الفلسطينية: لا بديل عن حل عادل ودائم، مع ضرورة تسريع تنفيذ خطة الإدارة الأمريكية للسلام في غزة، والتحذير من المخططات الإسرائيلية لتوسيع السيطرة أو ضم الضفة الغربية.

  2. أمن الخليج: إدانة واضحة للاعتداءات التي تستهدف دول الخليج العربي، والتأكيد على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

  3. سيادة الدول الوطنية: الالتزام الصارم باحترام السيادة، عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحصر السلاح في يد المؤسسات الشرعية للدول.

  4. أمن الموارد المشتركة: صياغة ترتيبات أمن جماعي إقليمي تراعي ملفات الأمن المائي، أمن الطاقة، وأمن الممرات الملاحية وفقًا للقانون الدولي.

  5. إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار: تطبيق نظام منع الانتشار النووي بصورة شاملة وغير انتقائية في الشرق الأوسط.

  6. الالتزام بالاتفاقات: التحذير من تقويض التوافقات (سواء في غزة أو التهدئة مع إيران)، والإشارة إلى أن عدم انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس المحتلة في لبنان يفاقم الأوضاع، مع الإشادة بالدور الجوهري للرئيس ترامب في التسوية.

إشادات دولية واسعة برؤية الرئيس

حظي حديث الرئيس السيسي بإشادات مباشرة من القادة المشاركين:

“إن مشاركة الرئيس السيسي تثبت أنه لا يمكن التوصل إلى السلام سوى بالاعتماد على صيغ الاتفاقات التاريخية، على غرار معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية.” — جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا

من جانبه، أثنى رئيس الوزراء الكندي على الجهود الحثيثة التي بذلها الرئيس السيسي بالتعاون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في قطاع غزة وإعادة الاستقرار.

كواليس اللقاءات الثنائية في “إيفيان”

شهدت أروقة القمة حركة دبلوماسية مصرية مكثفة عبر سلسلة من المباحثات الرفيعة:

قمة مصرية أمريكية (السيسي – ترامب)

عقد الرئيس السيسي لقاءً ثنائياً بارزاً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث ثمن الأخير الجهود الدبلوماسية الفائقة لمصر لدعم المسار التفاوضي. وأكد ترامب أمام الصحافة دعمه الكامل واللامحدود لمصر، مشيداً بعلاقته الوثيقة بالرئيس السيسي الذي وصفه بأنه “صديق منذ اليوم الأول” و”رئيس مصر العظيم” و”رجل نبيل”، مستذكراً كواليس لقائهما الأول عام 2016.

الشراكة مع أوروبا والبرازيل

  • المستشار الألماني فريدريش ميرتس: أكد أن برلين تنظر إلى مصر كشريك استراتيجي وقوي لألمانيا وللاتحاد الأوروبي، وتوافق الزعيمان على دعم الحلول السلمية للقضية الفلسطينية والأزمة الإيرانية.

  • رئيسة المفوضية الأوروبية (أورسولا فون دير لاين): أثنت على مقاربات مصر الحكيمة والمسؤولة تجاه أزمات المنطقة وحجم التقارب في المواقف بين الجانبين.

  • رئيس المجلس الأوروبي (أنطونيو كوستا): أعرب عن تقديره البالغ لجهود مصر في إرساء الاستقرار الإقليمي ودعم مسارات التهدئة.

  • الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا: رحب بالنمو الذي تشهده علاقات البلدين، مؤكداً دعم البرازيل الكامل للمقاربات المصرية القائمة على أولوية الحلول السلمية المستدامة في الشرق الأوسط وإفريقيا.

قراءة تحليلية: ثمار 12 عاماً من الدبلوماسية الرئاسية

في قراءة تحليلة لأبعاد هذه المشاركة، أكد السفير الدكتور طارق دحروج، سفير مصر لدى باريس ومندوبها الدائم لدى اليونسكو، أن حرص الرئيس إيمانويل ماكرون على دعوة الرئيس السيسي يترجم عمق الشراكة الاستراتيجية والتاريخية بين القاهرة وباريس، ويؤكد الثقل السياسي والمكانة المحورية التي تتمتع بها مصر إقليمياً ودولياً.

خلاصة القول:

تزامنًا مع مرور 12 عامًا على تولي الرئيس السيسي مقاليد الحكم، تأتي تحركات قمة “إيفيان” لتؤكد نجاح استراتيجية “الدبلوماسية الرئاسية” النشطة، والتي لم تقتصر على إعادة صياغة التوازنات في الإقليم فحسب، بل حجزت للدولة المصرية مقعدًا رئيسيًا وثابتًا على طاولة صنع القرار الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *