دكتورة هناء عبدالله مدرية البرنامج القومى لمواجهة الشائعات وتأثيرها على الأمن القومى ضيفة فى ندوة بجامعة سمنود التكنولوجية

ندوة تثقيفية بجامعة سمنود التكنولوجية ضمن برنامج “تصدّوا معنا” لتعزيز الوعي بالأمن القومي ومواجهة الشائعات
في إطار جهود تعزيز الوعي الوطني وترسيخ مفاهيم الأمن القومي لدى الشباب، شهدت الجامعة التكنولوجية بسمنود بمحافظة الغربية تنظيم ندوة تثقيفية متميزة ضمن برنامج “تصدّوا معنا”، قدمتها الدكتورة هناء عبدالله، المدربة بالبرنامج القومى لمواجهة الشائعات وتاثيرها على الأمن القومي والذى تنفذه وزارة الشباب والرياضة برعاية مجلس الوزراء وبتوجيهات سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى ،وسط حضور واسع من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وبمشاركة فعالة من قيادات الكلية.
أُقيمت الندوة يوم 9 أبريل 2026 داخل مدرج كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة بجامعة سمنود، بحضور عدد كبير من الطلاب ، وبحضور الأستاذ الدكتور محمد حسنين ممثلًا عن عميد الكلية، والدكتورة نهال مصطفى مسؤولة رعاية الطلاب، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة.
واستهلت الدكتورة هناء عبدالله فعاليات الندوة بالتعريف ببرنامج “تصدّوا معنا” وأهدافه الرامية إلى بناء وعي حقيقي لدى الشباب تجاه القضايا الوطنية، ثم انتقلت للحديث عن مفهوم الأمن القومي المصري، موضحة تعريفاته المختلفة ومجالاته ودوائره، إلى جانب استعراض أبرز التحديات والمخاطر التي تواجه الأمن القومي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.
كما تناولت الندوة أجيال الحروب الحديثة مع التركيز على حروب الجيل الرابع والحروب اللامتماثلة، ودور الشائعات في التأثير على استقرار المجتمعات، وكيف أصبحت أداة رئيسية تستهدف وعي الشعوب والأمن القومى، مع تسليط الضوء على العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والشائعات السيبرانية وتأثيرها المتزايد على البيئة الرقمية.
وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الحضور من خلال تطبيق أساليب العصف الذهني والحوار والمناقشة، حيث استخدمت الدكتورة هناء عبدالله عددًا من الأمثلة الواقعية لتقريب المفاهيم، أبرزها مضيق هرمز كنموذج لفهم البعد الجيوبوليتيكي وأهمية الموقع الجغرافي في صناعة القرار السياسي والأمني، إضافة إلى الحديث عن تطوير قدرات الجيش المصري وتسليحه الحديث باعتباره أحد عناصر الردع وحفظ التوازن الاستراتيجي.
كما استشهدت الندوة بعدد من النماذج الدينية لترسيخ أهمية التحقق من الأخبار ومواجهة الشائعات، من بينها قصة سيدنا سليمان والهدهد، إلى جانب الاستشهاد بالآية الكريمة:
“يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا”، تأكيدًا على أن التثبت من المعلومات يمثل منهجًا راسخًا في بناء الوعي السليم.
وفي ختام الندوة، تم تسليط الضوء على المشروعات القومية الكبرى في مصر ودورها في دعم التنمية المستدامة، مع استعراض عدد من النماذج المهمة مثل مبادرة حياة كريمة، والعاصمة الإدارية الجديدة، ومنظومة التأمين الصحي الشامل، وشبكة الطرق القومية، والمتحف المصري الكبير.

وقد حظيت الندوة بإشادة واسعة من الحضور، حيث اتسمت بمستوى تفاعل ممتاز وإنصات واضح من الطلاب، ما دفع إدارة الجامعة إلى طلب تنظيم ندوة ثانية قريبًا لاستكمال نشر الوعي بالقضايا الوطنية المهمة.
وأكدت الدكتورة هناء عبدالله أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التوعوية، لما تمثله من دور كبير في بناء وعي الشباب، وتعزيز الانتماء الوطني، ورفع القدرة على مواجهة الشائعات والأفكار المغلوطة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي.





