كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل جديدة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«سرقة خزائن الدكتورة نوال الدجوي»، بعدما أظهرت التحقيقات عدم ضلوع أحمد شريف الدجوي وشقيقه عمرو في الواقعة، مع صدور قرار بحفظ التحقيقات عقب تنازل الشاكية وعدم توجيه اتهام لأي من أحفادها، بحسب ما نشرته تقارير صحفية عن نتائج التحقيقات.
وجاءت هذه التطورات لتسدل الستار على جانب مهم من القضية التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الفترة الماضية، خاصة بعد تداول اتهامات بشأن الاستيلاء على مبالغ مالية ومقتنيات ثمينة من داخل شقة مملوكة للدكتورة نوال الدجوي بمدينة 6 أكتوبر، قبل أن تكشف التحقيقات مسارًا مغايرًا لما تم تداوله.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، أقر المتهم الرئيسي، الذي أشير إليه بالحروف الأولى «م. س»، بصحة التحريات خلال مواجهته بها، موضحًا أنه تلقى في أبريل 2022 تكليفًا بالتوجه إلى منزل الدكتورة نوال الدجوي بمدينة 6 أكتوبر، على خلفية وجود عطل في إحدى الخزائن الحديدية الخاصة بها.
وأوضح المتهم، وفقًا لما ورد في الأوراق، أنه اكتشف أثناء عمله امتلاك المجني عليها ثلاث خزائن حديدية، وتولى إصلاح الأعطال الفنية الخاصة بها، قبل أن يتلقى لاحقًا طلبًا بتجهيز إحدى الغرف التي تضم عددًا من الخزائن الجديدة، تمهيدًا لنقل محتويات خزائن الدكتورة نوال إليها.
وأضافت التحقيقات أن المتهم أشار إلى تواصله لاحقًا مع إحدى حفيدات الدكتورة نوال الدجوي، حيث طلبت منه، بحسب أقواله، استخدام تطبيق «فايبر» للتواصل بشكل آمن، خشية مراقبة الاتصالات، قبل أن تطلب منه تغيير بعض الكوالين الحديدية والأرقام السرية الخاصة بالخزائن دون علم والدتها.
ووفقًا لاعترافات المتهم، فإن الهدف من تلك الإجراءات كان تسهيل نقل محتويات الخزائن على مراحل إلى شقة خاصة بإحدى الحفيدات، مؤكدًا أنه نفذ تلك المهام مقابل الحصول على مبالغ مالية كبيرة.
وتأتي هذه الاعترافات بالتزامن مع ما انتهت إليه التحقيقات بشأن عدم ثبوت ارتكاب أحمد وعمرو الدجوي للواقعة، وهو ما اعتبرته تقارير صحفية تبرئة واضحة لهما من الاتهامات التي طالت اسميهما خلال الفترة الماضية. كما أشارت تقارير إلى أن قرار حفظ التحقيقات جاء بعد تنازل الدكتورة نوال الدجوي رسميًا عن البلاغ، وعدم توجيهها اتهامات لأحد من أحفادها.
وبذلك تحولت القضية من اتهامات مباشرة شغلت الرأي العام إلى مسار تحقيقات كشف تفاصيل أكثر تعقيدًا داخل محيط الأسرة، مع بقاء ما ورد في أوراق النيابة وتحريات الجهات المختصة هو الأساس القانوني في التعامل مع الواقعة.
وأكدت التحقيقات، بحسب المنشور، أن القضية شهدت تشابكًا بين الخلافات العائلية والبلاغات المتبادلة، قبل أن تنتهي إلى حفظ التحقيقات في واقعة اتهام أحمد وعمرو الدجوي، مع استمرار الاهتمام بتفاصيل اعترافات المتهم الرئيسي وما كشفته بشأن آلية التعامل مع الخزائن ونقل محتوياتها.