الدكتور أحمد كريمة: الزلازل والكوارث الطبيعية لا علاقة لها بالإيمان أو الكفر.. ونشر الفزع بين الناس ليس من الدعوة الراشدة

كتب أحمد عبد العزيز
أكد فضيلة الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر أن الزلازل والعواصف والبراكين والفيضانات وغيرها من الظواهر الكونية هي من سنن الله في الكون وتدبيره سبحانه وتعالى مشددًا على ضرورة التعامل معها بوعي بعيدًا عن إطلاق الأحكام الدينية على المتضررين أو ربط وقوع الكوارث بمستوى الإيمان والكفر

وخلال لقائه مع الإعلامية د. نرمين عبدالرسول ببرنامج «الحكاية كاملة» على شاشة قناة الشمس أوضح الدكتور أحمد كريمة أن الخوف من الزلزال أمر طبيعي وفطري ولا يمكن اعتباره دليلًا على ضعف الإيمان محذرًا من بعض الشائعات التي انتشرت عقب الزلزال الأخير والتي ربطت بين الشعور بالخوف وضعف الإيمان أو تحدثت عن توابع ونهاية العالم وعلامات الساعة دون الاستناد إلى علم أو دليل
الدكتور أحمد كريمة: الخوف من الزلزال لا يدل على ضعف الإيمان.. ومن يقول ذلك يروج لشائعة مغلوطة
وشدد أستاذ الفقه المقارن على أن الزلازل والكوارث الطبيعية لا ترتبط بكفر أو إيمان أو طاعة أو معصية مؤكدًا أنها قد تقع في مجتمع ملتزم ومتدين كما قد تقع في أي مجتمع آخر باعتبارها من السنن الكونية التي تجري وفق مشيئة الله عز وجل
ودعا الدكتور أحمد كريمة إلى الرجوع لأهل الاختصاص عند التعامل مع الظواهر الطبيعية مؤكدًا أهمية دور علماء الجيولوجيا والمتخصصين في العلوم ذات الصلة في تفسير هذه الظواهر، إلى جانب الالتزام بالإجراءات الوقائية والتعليمات التي تصدرها الجهات المختصة
الدكتور أحمد كريمة: نشر الفزع والهلع بين الناس ليس من الدعوة الراشدة
وحذر من استغلال مثل هذه الأحداث في نشر الخوف والهلع بين المواطنين تحت غطاء الدعوة موضحًا أن الداعية الحق يتعامل مع الناس بالحكمة والموعظة الحسنة ولا يسعى إلى بث اليأس أو الإحباط أو القنوط في نفوسهم
وفي سياق حديثه عن التعامل مع الزلازل، أوصى بأخذ الأسباب والالتزام بإرشادات الحماية المدنية عند وقوع أي كارثة طبيعية، بالتزامن مع الدعاء وذكر الله مؤكدًا أن استشعار قدرة الله وعظمته لا يعني إثارة الرعب بين الناس
واختتم الدكتور أحمد كريمة حديثه بالتأكيد على أن الزلازل والكوارث الطبيعية يمكن أن تكون للإنسان موضع عبرة وعظة تذكره بقدرة الله عز وجل وأن الإنسان مهما امتلك من مال أو سلطة أو جاه يظل ضعيفًا أمام قدرة الله داعيًا إلى استخلاص الدروس من هذه الأحداث ومراجعة السلوك والقيم والأخلاق مع ضرورة مواجهة الشائعات بالعلم والوعي وعدم الانسياق وراء ما يثير الفزع في المجتمع








