المحكم ياسر عبدالله حجازي يكتب
الحقيقة العارية للأكاديميات والمنظمات الوهمية وشهادات اللاقيمة برستيج زائف للبيع

هل تعتقد أن العلم يُباع ويُشترى بالمال أم أن النوايا الحسنة لقب يُمنح في الحفلات مقابل بضع آلاف من الجنيهات؟ للأسف الشديد نعيش واقعا مؤلما ومسرحية هزلية يستغل فيها أصحاب النفوس الخبيثة والمريضة أحلام البسطاء والباحثين عن البرستيج الزائف إنه موسم النصب بإسم الأكاديميات والمنظمات الحقوقيه ومراكز التحكيم والجرائد الإلكترونية حيث أصبح البالطو و الدرع أرخص وسيلة لشراء مكانة إجتماعية وهمية بينما تدفع الدولة والوعي المجتمعي الثمن غاليا.
لقد تحول الواقع حولنا إلى فخ منصوب بعناية من قِبل كيانات وجمعيات كان يُفترض بها خدمة المجتمع لكنها تحولت إلى دكاكين لبيع الأوهام فهؤلاء يتاجرون بمشاعر المواطن البسيط الذي يبحث عن لحظة فرح وزهو أو أولئك المتهافتين على الشهرة بأي ثمن يغرونهم بارتداء وشاح الدكتوراة الفخرية أو الحصول على لقب سفير سلام ونوايا حسنة حتى وإن كانوا لا يملكون من المؤهلات ما يخولهم حمل هذه المسؤولية الأدبية والمهزلة لا تتوقف هنا بل تصل إلى حد حمل كارنيهات تحمل شعارات براقة ومضللة توحي بتبعيتها للأمم المتحدة أو رئاسة الجمهورية أو هيئات دولية ودبلوماسية ليعيش الشخص في وهم أنه رجل هـام ذو حصانة مقابل مبالغ مالية كبيرة تُدفع نظير شهادة وهمية أو درع رخيص الثمن يُباع بأضعاف قيمته الفعلية شهادات وألقاب ليس لها قيمة علمية أو قانونية ومصيرها الحتمي هو الرف بعد إنتهاء الشوو الإعلامي الزائف
يا سادة كفاكم نصبا وإحتيالا على الغلابة في الوقت الذي تبذل فيه الدولة جهودا مضنية للتطور والبناء تأتون أنتم بأساليبكم الخبيثة لتعودوا بنا إلى الوراء إذا كنت تملك أكاديمية أو منظمة حقا فأرنا أثرك في خدمة الناس والوطن قدم شيئا مفيدا ومشرفا وحينها فقط ستحصل على الإحترام والدعم المستحق اتقوا الله في أعمالكم وياريت محدش ينساق وراء تلك الكيانات الوهميةالزائفة التي تحولت بدل خدمة الوطن والمواطن والدفاع عن المظلوم إلي دكاكين لبيع الكارنيهات والشهادات الزائفة فإذا أردت حقا أن تكون صاحب قيمة وقامة فالطريق الصحيح هو مساعدة الناس وخدمة المجتمع بصدق وهذا هو العمل الباقي عند الله حينها ستجد الكيانات الحقيقية هي التي تسعى إليك تقديرا لأعمالك وليس العكس إسأل نفسك ماذا قدمت هذه الكيانات الكثيرة وما فائدة المؤتمرات المتكررة لتكريم أفضل شخصية أو ما شابه من مسميات للإستهلاك الإعلامي فهل أصبحت الأشهر في العالم بعد دفع رسوم الحضور بالطبع لا أنت مجرد وسيلة لعمل شوو على حساب جيوبك وحينما يحققون شهرتهم لن تتمكن حتى من الوصول إليهم لقد حان الوقت للإنتفاض ضد هذه الظواهر الهدامة فالدولة ليست غافلة وخلال الفترة الماضية تم القبض على أصحاب العديد من هذه الكيانات التي كانت تنصب بإسم مؤسسات الدولة إن صقور مصر وأجهزتها الأمنية صاحية ومستيقظة لتطهير المجتمع من هؤلاء النصابين.



