الدكتور عمرو الدجوي يفتح دفاتر القديم ويطالب بحق شقيقه الراحل
khaمنذ 38 دقيقة
0 691 2 دقائق
في الوقت الذي يتابع فيه الرأي العام سرعة وحسم الأجهزة الأمنية والقضائية في التعامل مع واقعة التعدي على أحد معارض السيارات، خرج الدكتور عمرو الدجوي بشهادة مؤلمة واستغاثة عاجلة تكشف عن جرح غائر لم يندمل. عبر منشور مؤثر على حسابه الشخصي، أعاد الدجوي تسليط الضوء على مأساة مشابهة تعرض لها هو وشقيقه الراحل، حيث عاشا لحظات من الرعب على يد مجموعة من البلطجية، لتنتهي القضية بالحفظ دون عقاب للجناة أو حتى اعتذار للمجني عليهم، في مفارقة تستدعي التوقف والمراجعة.
تفاصيل ليلة الرعب والحصار:
المشاهد التي وثقتها كاميرات المراقبة في واقعة معرض السيارات الأخيرة، كانت بمثابة شرارة أيقظت ذكريات قاسية لدى الدكتور عمرو الدجوي. استرجع في منشوره تفاصيل مرعبة حين قامت مجموعة من البلطجية بمحاصرتهم وإغلاق الأبواب عليهم بسلاسل حديدية. لم يقتصر الأمر على الحصار، بل امتد لترويع وسحل أفراد الأمن المدنيين في مشهد وصفه وكأنه يحدث في غابة لا تحكمها قوانين، إضافة إلى سرقة أموال وهواتف العمال البسطاء المتواجدين في الموقع وسط غياب كامل لأي رادع.
موقف بطولي وشقيق راحل:
وسط هذا المشهد العبثي والمرعب، تجلت مشاعر النبل والمسؤولية لدى شقيق الدكتور عمرو الراحل، الذي رفض المخاطرة بحياة الموظفين والمهندسين، طالبا منهم المغادرة فورا حفاظا على أرواحهم ليتحمل هو العبء الأكبر.
ويتذكر الدجوي كيف قضى مع شقيقه ثلاثة أيام من الحصار داخل المبنى، وسط أصوات تكسير وتحطيم من قبل البلطجية المدججين بالأسلحة، والذين تجولوا في المكان بثقة تامة وكأن لا رقيب عليهم. وفي مشاهد لا تنسى، كان الشقيق الراحل يواجه هذا الخوف باللجوء إلى الله، مصليا وساجدا مع كل أذان، في ثبات ورجولة تركا أثرا عميقا.
لم تنته هذه المحنة إلا بمخاطرة كبيرة، حين اضطر الدجوي لاستخدام سيارته لاقتحام وتحطيم باب المدخل، لينجح بصعوبة بالغة في إنقاذ نفسه وشقيقه.
أسئلة مشروعة تبحث عن إجابات:
طرح الدكتور عمرو في استغاثته تساؤلات جوهرية تمس صميم الشفافية وسيادة القانون. من الذي استأجر هؤلاء البلطجية؟ من دفع لهم الأموال ومول هذه الجريمة المكتملة الأركان؟ وما هي الجهة التي تقف خلفهم وتوفر لهم هذا الغطاء من الجرأة على ترويع الآمنين وتدمير الممتلكات؟ هذه الأسئلة ظلت معلقة في الهواء، خاصة بعد أن انتهت التحقيقات إلى حفظ القضية، ليفلت المجرمون بفعلتهم ويضيع حق الضحايا.
نداء عاجل إلى النيابة العامة المصرية:
في ختام شهادته، وجه الدكتور عمرو الدجوي نداء مباشرا وعاجلا إلى السيد النائب العام، واضعا مقاطع الفيديو والأدلة التي توثق هذه الجريمة لتكون تحت بصر العدالة. ورغم إشادته بسرعة استرداد الحقوق في واقعة معرض السيارات الحالية ورؤية المجرمين خلف القضبان يدفعون ثمن جرائمهم، إلا أنه يطالب بالمثل في قضيته التي تم حفظها.
هي صرخة لرفع الظلم، ومناشدة لفتح التحقيقات من جديد، وإيصال رسالة واضحة بأن دولة القانون لا تسقط فيها الحقوق، مختتما استغاثته بعبارة حسبنا الله ونعم الوكيل، أملا في استجابة تعيد الحق لأصحابه وتريح روح شقيقه الراحل.