رياضة
أخر الأخبار

الكابتن أحمد سعفان.. مسيرة كروية ملهمة من طنطا إلى العالمية في التدريب

 

في عالم كرة القدم، تظل الرحلات التي تبدأ من الشغف الصادق هي الأكثر تأثيرًا واستمرارًا، وهو ما تجسده قصة الكابتن أحمد سعفان، أحد الأسماء التي صنعت لنفسها مكانة مميزة في مجال التدريب بعد مسيرة حافلة كلاعب.

 

وُلد الكابتن أحمد سعفان في 19 سبتمبر 1978 بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، حيث بدأت أولى خطواته في عالم كرة القدم مبكرًا، حين انضم في سن العاشرة إلى فريق البراعم بنادي قحافة بطنطا. ومنذ تلك اللحظة، اتضحت ملامح موهبة واعدة تسير بخطى ثابتة نحو الاحتراف.

 

تنقل سعفان بين عدد من الأندية الكبرى خلال مرحلة الناشئين، فبدأ مع ناشئي نادي طنطا، ثم انتقل إلى نادي غزل المحلة، قبل أن يخوض تجربة مميزة داخل قطاع الناشئين بالنادي الأهلي لمدة موسمين، أعقبها انتقاله إلى ناشئي نادي الزمالك، ثم عاد مجددًا إلى غزل المحلة. واستكمل رحلته بالإعارة إلى نادي الإسماعيلي، قبل أن يستقر لفترة مع نادي المصرية للاتصالات، الذي لعب ضمن صفوفه لمدة أربع مواسم.

ورغم المسيرة الواعدة، تعرض الكابتن أحمد سعفان لإصابة قوية على مستوى الرأس، أجبرته على الاعتزال المبكر، إلا أن هذه النهاية لم تكن سوى بداية جديدة في عالم التدريب.

 

اتجه سعفان إلى تطوير نفسه علميًا وعمليًا في مجال التدريب، فحصل على العديد من الشهادات التدريبية من الاتحادين المصري والأفريقي لكرة القدم، وبدأ العمل كمدرب داخل مصر، حيث تنقل بين عدة أندية وأكاديميات في طنطا، والإسكندرية، والقاهرة، والإسماعيلية، مكتسبًا خبرات متنوعة أسهمت في صقل شخصيته التدريبية.

 

ومع طموحه الكبير، خاض تجربة الاحتراف الخارجي في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث واصل مسيرته التدريبية ونجح في الحصول على شهادات تدريبية معتمدة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بالإضافة إلى الرخصة الدولية كمدرب محترف معتمد لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم.

 

وخلال رحلته في الإمارات، عمل الكابتن أحمد سعفان مع عدد كبير من الأندية، من بينها عجمان، الشارقة، رأس الخيمة، الفجيرة، دبا الحصن، شباب الأهلي، النصر، خورفكان، الظفرة، الوحدة، والجزيرة، ليصبح واحدًا من الكوادر التدريبية التي تحظى بثقة كبيرة داخل المنظومة الكروية هناك.

 

ويشغل الكابتن أحمد سعفان حاليًا منصب مسؤول قطاع البراعم والناشئين بنادي العين الإماراتي، حيث يواصل العمل على اكتشاف وتطوير المواهب، والمساهمة في صناعة جيل جديد من اللاعبين القادرين على المنافسة.

 

إن قصة الكابتن أحمد سعفان تؤكد أن الشغف والإصرار قادران على تحويل التحديات إلى فرص، وأن النهاية في مجال قد تكون بداية قوية في مجال آخر، إذا ما اقترنت بالإرادة والعمل الجاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *