مقالات

فوارق .. لعب (الطوبة) وعلم الكرة !

حسين الذكر

فوارق ..
لعب (الطوبة) وعلم الكرة !

حسين الذكر

ينبغي إعادة النظر بمفهوم الرياضة كفلسفة حكومية تسعى لتطبيق برامجها وخططها وفقا لمصالح الدولة العليا وان تمارس وتدعم وتوجه وفقا لذلك المفهوم وتعزيز كل ما يصب ويسهم بتنفيذه وتطويره بناء على استراتيجيات معدة سلفا ( انية وقصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى ) و بشقيها :-
الانجازي :-
وذلك من خلال تطوير الألعاب التنافسية وتحقيق الإنجاز فيها من خلال دوريات وبطولات محلية قوية تمتلك زمام المبادرة في نشر الألعاب وتطويرها فنيا واداريا وتسويقيا … بما ينسجم مع روح اللعبة المتسقة مع ملف العولمة الحاكمة في العالم اجمع وتحويل الالعاب من أداة للترويح والتنافس والامتاع والفوز المعنوي … الى ما يمكن ان يجعلها احد اهم الموارد المالية لخزينة الدولة عبر استخدام احدث الوسائل الانتاجية لمضمون اللالعاب على مختلف الصعد من اعلام وجماهير واستثمار وتسويق وما يمكن ان يدره على المؤسسات والمتنافسين ضمن حدود الميدان بعناوينهم المتعددة ( لاعب ، ومدرب ، واداري ،وفني ، وحكم ، وطبيب . واعلامي ، وتسويقي … ) وغير ذلك الكثير من العناوين المرتبطة بالالعاب الرياضية التي تمثل وتهم بمجموعها شرائح كبيرة من المجتمع وما يعنيه ذلك من توفير فرص العمل وحركة المجتمع انتاجيا وثقافيا وصحيا وتنمويا …
فضلا عما يرمز له معنويا من خلال رفع راية الوطن بما يمثله في المحافل الدولية وتقديم صورة افضل عن مستوى الوعي والحضارة المجتمعية المعبر عنها من خلال تلك الصور الايجابية الانضباطية والإدارية والفنية والثقافية … التي تنقل عن البلد بشكل مضمون عام لمخرجات وفد الألعاب بصوره المتعددة .
الصحي :
بتوفير بيئة مناسبة لممارسة رياضة مجتمعية بكل مرافق الحياة من متنزهات وملاعب ومنتديات ومراكز تخصصية عامة وحدائق وكورنيشات … وغير ذلك الكثير مما يتيح للمجتمع ممارسة هوايته الصحية الرياضية بالمشي والركض والهرولة والسباحة والدرجات …. وما يرافقها من بعض الألعاب الفردية التلقائية وخفيفة الظل بطرقها المتيسرة الشفافة التي يمكن لها ان تجعل من المجتمع صحيا سليما معافى البنية قادر على تحدي الامراض والصمود المعنوي بوجه الظروف مهما كانت قاهرة جميعها .. بما فيها التخفيف من الامراض النفسية التي تكون انعكاس طبيعي لمعاناة افراد المجتمع من تبعت بقية الملفات الحياتية المعقدة والشائكة والصعبة من قبيل الامية والبطالة والفقر والمرض والحروب والحصار والتضخم السكاني ومخلفات البيئية وضعف البنى التحتية وغياب الأجواء الديمقراطية … التي تتراكم كماً للتحول الى مرض نوعي جديد يتفتق من خلال اختراق منظومة العقل والوعي والاعصاب الانسانية وما يمكن ان ينخره اجتماعيا في صميم قوة المجتمع سيما الطبقة الشابة المتطلعة التي تجد صعوبة بتحقيق أهدافها وتلبية طموحاتها الفكرية والروحية والجسدية ..
واذا ما اردنا الخوض بملف الإصلاح علينا ان نجد من يعي ذلك تماما ويعمل على تحقيقه بتؤدة وبحكمة وتعقل وصبر وتخصص ومرونة وبخطوات وبرامج عملية قابلة للتنفيذ .. فالاصلاح الرياضي ليس لعب ( طوبة ) بل هو ملف وعي شاب الامة والنهوض بمسؤلياتهم !
والله ولي التوفيق .. وهو من وراء القصد !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى