تكنولوجياأخبار العالم

أمير عادل عيد: الذكاء الاصطناعي مابقاش مجرد خيال.. ده بقى واقع بنعيشه!

“زمان، كنا بنسمع كلمة “الذكاء الاصطناعي” دي في أفلام الأكشن والخيال العلمي بس.. روبوتات بتتحرك وتفكر وتسيطر على العالم. لكن النهاردة، الحكاية اتغيرت 180 درجة. الفكرة اللي كانت مجرد سطور كود وتجارب في المعامل المقفولة، نزلت للشارع وبقت جزء أساسي من يومنا من غير ما نحس. من أول الموبايل اللي بتفتحه ببصمة وشك، لحد البرامج اللي بتفهمك وتساعدك تخلص شغلك في ثواني. الذكاء الاصطناعي نزل من على الرف، وبقى “صنايعي شاطر” بيتدخل في كل تفصيلة في حياتنا عشان يسهلها.”

إزاي الذكاء الاصطناعي قلب حياتنا اليومية؟ 

لو ركزت في تفاصيل يومك العادي، هتكتشف إنك بتتعامل مع الذكاء الاصطناعي أكتر ما بتتعامل مع بشر! الموضوع مابقاش مجرد برامج معقدة على أجهزة الكمبيوتر، ده بقى جوه جيبك:

تلفونك بيفهمك أكتر من أي حد: لما تفتح فيسبوك، تيك توك، أو يوتيوب وتلاقي الفيديوهات والبوستات جاية على مقاس ذوقك ومودك بالظبط، ده مش حظ ولا سحر. دي خوارزميات ذكاء اصطناعي قاعدة تدرس إنت بتعمل إيه، بتبص على إيه، وبتفضل إيه، عشان تفصلك محتوى يخليك ماتقدرش تقفل الشاشة.

الـ GPS علي سبيل المثال: وإنت سايق عربيتك أو راكب ميكروباص ومروح، لما تلاقي الخريطة بتقولك “الشارع ده زحمة، خد الطريق البديل ده هتوفر 10 دقائق”، الذكاء الاصطناعي هنا مش بس شايف الخريطة، ده بيحلل حركة آلاف العربيات في نفس اللحظة عشان يضمن إنك توصل بيتك بأسرع طريق.

الثورة في سوق الشغل والبيزنس.. الـ AI بقى شريك نجاح!

في عالم الشركات والمشاريع، الذكاء الاصطناعي مابقاش رفاهية أو “منظرة”، ده بقى هو المحرك الأساسي لأي بيزنس عايز يكمل وينجح في السوق:

خدمة عملاء مابتنامش ولا بتتعب: زمان كان لازم جيش من الموظفين يردوا على رسايل العملاء ويحصل تدوير وشفتات. النهاردة، الـ Chatbots الذكية بقت بترد في ثواني، بتحل المشاكل، بتبيع المنتجات، وبتتكلم مع الزبون كأنه بني آدم بالظبط، وصاحب الشغل مابيدفعش غير اشتراك البرنامج!

توفير الوقت والمجهود الإنساني: التقارير المالية الطويلة اللي كانت بتاخد من المحاسبين أيام، والإيميلات اللي كانت بتاخد ساعات في كتابتها، بقت بتخلص بضغطة زرار واحدة. الـ AI بيحلل البيانات الضخمة في ثواني ويطلعلك الخلاصة المفيدة اللي تاخد على أساسها قرارك وأنت مطمن.

من فكرة في الدماغ.. لتنفيذ على أرض الواقع !

الناس فاكرة إن الموضوع بيحصل بالصدفة، أو إنك بتصحى من النوم تلاقي البرنامج شغال. الحقيقة إن تحويل الذكاء الاصطناعي من مجرد فكرة على الورق لتطبيق حقيقي بيمس الناس بيمر برحلة وتحديات صعبة:

قفش المشكلة الصح : البداية مش إننا نعمل تكنولوجيا وخلاص، البداية إننا نشوف الناس بتعاني من إيه؟ إيه الحاجة اللي بتاخد وقت طويل وممل؟ هنا بتولد الفكرة.

تجميع البيانات (أكل التكنولوجيا) : الذكاء الاصطناعي زي الطفل الصغير، بيبدأ صفحة بيضا. عشان يتعلم، لازم نغذيه بملايين البيانات والمعلومات. لو عايز تعمل برنامج يتوقع الأمراض مثلاً، لازم تدخله آلاف الأشعات والتقارير الطبية عشان “يتعلم” يفرق بين السليم والمريض.

التجربة والتطوير المستمر : بعد ما بنبرمج وبندرب البرنامج، بننزله أرض الواقع للتجربة. بنشوف غلط في إيه ونعدله، لحد ما نوصل لمنتج نهائي يقدر يخدم الناس في الشارع حقيقي وبأقل نسبة خطأ ممكنة.

لما نبص على الشباب النهاردة مع الذكاء الاصطناعي، هنلاقي حاجة تحيّر جداً. من ناحية، فيه عقول بتسافر بره الصندوق وبتعمل عجب، ومن ناحية ثانية، فيه إهدار مرعب للوقت والطاقة بنشوفه كل دقيقة على السوشيال ميديا. التكنولوجيا دي عاملة زي سلاح ذو حدين، وللأسف فيه شريحة كبيرة من الشباب واخدينها في سكة تضييع وقت وبس.

تفتح الموبايل، تلاقي إهدار لطاقة الذكاء الاصطناعي الجبارة في حاجات ملهاش أي لزمة؛ تزييف صور وفيديوهات، فبركة أصوات عشان الهزار والتريند، أو تضيع ساعات كاملة في الكلام مع برامج الشات عشان تكتب بوستات تافهة أو تعمل كوميكس. الإهدار الحقيقي مش بس في الوقت، ده في “العقلية” نفسها اللي بتبص لأقوى طفرة تكنولوجية في التاريخ على إنها مجرد “لعبة” للتسلية، في حين إن نفس الأداة دي ممكن تفتح بيوت، وتعمل مشاريع وتطبيقات تحل مشاكل حقيقية في الشارع.

الذكاء الاصطناعي مبيشتغلش لوحده، هو محتاج عقل يوجهه للصح. لو العقل ده كل طموحه يغش في امتحان أو يعمل فيديو يلم بيه لايكات، يبقى إحنا بنرمي كنز في البحر. الفكرة كلها واقِفة على الاختيار: يا ترى الشاب هيفضل واقف يتفرج ويصرف الأدوات دي في الهوا، ولا هيشوف المشاكل اللي حواليه ويبدأ يستخدم الـ AI كشريك حقيقي ينجز معاه؟ الحكاية مش حكاية إمكانيات تكنولوجية خالص، الحكاية حكاية عقلية عارفة قيمة الوقت وقيمة الفرصة اللي بين إيديها ومش مستنية حد يوجهها.

AMIR

أمير عادل عيد طالب بالفرقة الرابعة حقوق طنطا ، مؤسس شركة Creative Academy ومهندس ذكاء اصطناعي ، منسق سابق لمحافظة الغربيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *