في مشهد يملأ القلوب فخراً واعتزازاً، تحول مسجد “سيدي فتح” بمدينة بلطيم إلى منارة تشع بآيات الذكر الحكيم، حيث اجتمع المئات من الأطفال والشباب والشيوخ من حفظة القرآن الكريم، ليكونوا أبطال ليلةٍ استثنائية نظمها المستشار محمد الأجرود، تقديراً لأهل القرآن وتشجيعاً للنشء على التمسك بقيم الدين الوسطي.
لم يكن اختيار ليلة السابع والعشرين من رمضان عشوائياً، بل جاء ليضفي صبغة من القدسية والبهجة على قلوب المكرمين وذويهم. وقد شمل التكريم مستويات مختلفة من الحفظ، بدءاً من أجزاء القرآن وصولاً إلى الحفظة الكاملين لكتاب الله، من أبناء قرى ومراكز البرلس والحامول.
بلغ عدد المكرمين 1200 حافظ وحافظة، مما يعكس الجهد الكبير المبذول في مكاتب التحفيظ والكتاتيب داخل قرى البرلس والحامول.
تعد مثل هذه المبادرات التي يتبناها النائب المستشار محمد الأجرود وسيلة فعالة لربط الأجيال الجديدة بهويتها الإسلامية، وتحفيز المنافسة المحمودة بين العائلات في دفع أبنائهم نحو التميز الأخلاقي والعلمي، فالمشهد لم يكن مجرد توزيع جوائز، بل كان رسالة حب وتقدير لكل أسرة سهرت وربت أبناءها على مائدة القرآن.
ختاماً، ستظل هذه الليلة محفورة في ذاكرة أهل البرلس، وستبقى صور الأطفال وهم يحملون شهادات تقديرهم في ليلة القدر دافعاً لغيرهم للسير على نفس الدرب.