اجتاحت ثقافة الشاي الأخضر المطحون العالم، ولكن وسط مئات المنتجات التجارية، يظل هناك إجماع بين الخبراء والمستهلكين على تفضيل المنتج القادم من منبعه الأصلي، فما السر وراء هذا التفضيل الصارم للماتشا اليابانية؟
ترتبط صناعة الماتشا في اليابان بقرون من التقاليد والثقافة الصارمة. المزارعون هناك يمتلكون خبرات متوارثة في تظليل النباتات وتوقيت الحصاد اليدوي بدقة متناهية، هذا الاهتمام ينتج نكهة غنية تُعرف بـ “الأومامي” النكهة العميقة اللذيذة والتي يستحيل محاكاتها في مزارع تجارية سريعة، ولذلك فإن البحث عن ماتشا يابانية اصليه هو الضمان الوحيد لتذوق هذا الفن العريق.
تخضع المنتجات اليابانية لرقابة جودة صارمة تضمن خلوها من المعادن الثقيلة أو الإضافات الكيميائية. وعند الانتقال لدرجات النخبة، نجد أن اختيار ماتشا احتفالية فاخرة يمثل قمة ما توصلت إليه هذه الصناعة، حيث تُطحن فقط الأوراق الغضة العلوية من الحصاد الأول، مما يمنحها لوناً زمردياً مبهراً وقواماً ناعماً للغاية.
تحتوي الـ ماتشا يابانية على نسب عالية جداً من الحمض الأميني (L-Theanine)، وهو المسؤول عن تحفيز خلايا الدماغ لبث الشعور بالاسترخاء واليقظة في آن واحد دون خفقان القلب المرتبط بالقهوة، مما يجعلها الخيار الأمثل للمحترفين والطلاب الراغبين في إنتاجية تدوم طوال اليوم.