الإعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : الإمارات تضطهد المصريين و تعرقل إقاماتهم بهدف الإبعاد والترحيل.

تعيش الجالية المصرية المقيمة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة حالة من القلق والغضب، بعد القرارات والإجراءات الأخيرة التي اعتبرها كثيرون تضييقًا واضحًا على المصريين العاملين فوق الأراضي الإماراتية، سواء فيما يتعلق برسوم الإقامة أو إجراءات التجديد أو حتى نسب الموافقة على التأشيرات.

وبحسب شكاوى متداولة بين أبناء الجالية المصرية، فقد ارتفعت رسوم تجديد الإقامة للمصريين من نحو 1200 درهم إلى ما يقارب 3800 درهم، مع إلزام المتقدم بإحضار صحيفة حالة جنائية بتكلفة إضافية تصل إلى 220 درهمًا، إلى جانب رسوم التأمين الصحي والبصمة والإجراءات الأخرى، وهو ما رفع التكلفة الإجمالية في بعض الحالات إلى ما يقارب 7000 درهم.
الأمر لم يتوقف عند ارتفاع الرسوم فقط، بل امتد – وفقًا لما يتداوله أبناء الجالية – إلى حملات مكثفة لضبط المخالفين من المصريين والمصريات وترحيلهم فورًا عقب القبض عليهم، وسط انتشار واسع لرجال التحريات والأجهزة الأمنية، في مشهد وصفه البعض بأنه يعكس وجهًا قاسيًا وغير معتاد في التعامل مع العمالة المصرية التي ساهمت لعقود طويلة في مختلف قطاعات العمل داخل الإمارات.
كما شهدت التأشيرات السياحية وتأشيرات الزيارة، بحسب متابعين، ارتفاعًا كبيرًا في نسب الرفض، حيث وصلت – وفق تقديرات متداولة – إلى نحو 92% بعدما كانت لا تتجاوز في السابق نسبًا محدودة للغاية. وزادت الإجراءات تعقيدًا مع اشتراط تقديم صحيفة حالة جنائية حديثة موثقة من الخارجية المصرية والسفارة المصرية، وهو ما أضاف أعباء مالية وإدارية جديدة على الراغبين في السفر أو تجديد أوضاعهم القانونية.
ويتساءل كثير من المصريين العاملين بالخارج: لماذا يتم التضييق بهذا الشكل على الجالية المصرية؟ ولماذا أصبحت الإجراءات أكثر صعوبة وتعقيدًا خلال الفترة الأخيرة؟ وهل هناك توجه غير معلن لتقليص أعداد المصريين المقيمين داخل الإمارات؟
الجالية المصرية كانت ولا تزال واحدة من أكبر الجاليات العربية التي ساهمت في بناء قطاعات حيوية داخل دولة الإمارات، من التعليم والصحة والهندسة والإعلام وحتى التجارة والخدمات، ولذلك فإن أي قرارات أو ممارسات تُشعر المصريين بالاستهداف أو التمييز تثير حالة واسعة من الغضب والاستياء.
ويبقى السؤال الأهم:
هل ما يحدث مجرد تنظيم لسوق العمل والإقامة؟ أم أن هناك سياسة جديدة تدفع فعليًا نحو إبعاد المصريين وتقليص وجودهم داخل الإمارات؟
الأيام القادمة وحدها قد تكشف حقيقة ما يجري خلف الكواليس و ماذا تريد الامارات الصهيونية الهندية الفلبينية الاسيوية المتحدة من المصريين ؟


