أكد الدكتور الجوهري الشبيني، خبير الطاقة الدولي، أن منطقة الشرق الأوسط تشهد حاليًا مرحلة فارقة في تاريخ قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن السنوات المقبلة ستشهد تحولًا جذريًا نحو الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، في ظل التغيرات الاقتصادية والبيئية العالمية المتسارعة.
وقال الشبيني، في تصريحات خاصة، إن مستقبل الطاقة لم يعد قائمًا فقط على النفط والغاز، بل أصبح مرتبطًا بالهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية وتكنولوجيا تخزين الكهرباء، مؤكدًا أن الدول التي ستتحرك مبكرًا للاستثمار في هذه القطاعات ستحقق تفوقًا اقتصاديًا واستراتيجيًا كبيرًا خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن مصر تمتلك إمكانيات هائلة تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة في الشرق الأوسط وأفريقيا، خاصة مع التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب الموقع الجغرافي المتميز والبنية التحتية القوية.
وأوضح خبير الطاقة الدولي أن العالم بدأ يتجه بقوة نحو تحويل المخلفات إلى طاقة، معتبرًا أن النفايات أصبحت موردًا اقتصاديًا مهمًا يمكن استغلاله في إنتاج الكهرباء وتقليل الانبعاثات الكربونية، وهو ما يفتح الباب أمام استثمارات ضخمة في هذا القطاع.
وأشار الشبيني إلى أن التحول للطاقة النظيفة لم يعد رفاهية، بل ضرورة اقتصادية وبيئية، لافتًا إلى أن الدول التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والابتكار في إدارة الطاقة ستكون الأكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
واختتم تصريحاته قائلًا: “الشرق الأوسط أمام فرصة تاريخية لصناعة مستقبل جديد للطاقة.. ومن يمتلك الطاقة النظيفة اليوم، يمتلك القوة الاقتصادية غدًا.”