الرئيس السيسي يؤكد أهمية بناء الإنسان خلال إفطار الأكاديمية العسكرية ويتطرق للأوضاع الإقليمية والأسعار
خلال حفل إفطار الأكاديمية العسكرية.. الرئيس يشدد على تكافؤ الفرص في التعليم والتأهيل ويحذر من تداعيات الأزمات الإقليمية على الاقتصاد
شارك عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، في حفل الإفطار الذي نظمته الأكاديمية العسكرية المصرية، بحضور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وأحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب عدد من الوزراء وقادة الأفرع الرئيسية بالقوات المسلحة.
واستهل الرئيس حديثه بتوجيه التحية والتقدير للحضور، معربًا عن سعادته بلقاء طلبة الأكاديمية العسكرية وأسرهم، مشيرًا إلى أن عدد الدارسين بالأكاديمية يصل إلى نحو 8000 طالب، ما يعكس حجم الاهتمام بتطوير منظومة التعليم العسكري والتأهيلي في مصر.
بناء الإنسان أساس التنمية
وأكد الرئيس أن الهدف الرئيسي من برامج الأكاديمية هو بناء الإنسان بشكل متكامل، مشددًا على ضرورة تحويل هذا التوجه إلى تطبيق عملي فعلي، مشيرًا إلى جهود الدولة في تطوير التعليم الأساسي والجامعي، إلى جانب إنشاء الجامعات الأهلية والخاصة لدعم المنظومة التعليمية.
وأوضح أن الدولة استعانت بمتخصصين في علم الاجتماع وعلم النفس لوضع خطط تدريب وتأهيل متكاملة لإعداد الكوادر البشرية، بما يتوافق مع متطلبات الدولة الحديثة.
دعم التعليم العسكري والطبي
وأشار الرئيس إلى اهتمام الدولة بتلبية رغبات أهالي الطلاب في إتاحة فرص تعليمية متنوعة، حيث تم بالفعل قبول دفعة جديدة في برامج التعليم الطبي العسكري، في إطار تطوير منظومة التأهيل العلمي داخل المؤسسات العسكرية.
وأكد أن معايير القبول بالأكاديمية تعتمد على الكفاءة والمستوى العلمي الحقيقي دون أي شكل من أشكال المحاباة أو التمييز، مع الحرص على تنوع الخلفيات الاجتماعية للدارسين، بما يسهم في بناء نسيج وطني قوي بين أبناء المؤسسات المختلفة.
إعداد الأجيال الجديدة
وتطرق الرئيس إلى أهمية الاستفادة من الدروس المستخلصة من أحداث ما بعد عام 2011، مشددًا على ضرورة تأهيل الأجيال الجديدة لتكون قادرة على حماية مقدرات الدولة المصرية، والعمل على بناء مجتمع قائم على العلم والوعي.
كما أشار إلى أن الدولة تعمل على تأهيل المعلمين لضخ كوادر تعليمية مؤهلة داخل المدارس، بما يدعم تطوير منظومة التعليم في مصر خلال السنوات المقبلة.
الأوضاع الإقليمية والحرب في الشرق الأوسط
وفيما يخص التطورات الإقليمية، أكد الرئيس أن مصر تسعى دائمًا إلى تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشددًا على أن الحروب لا تجلب سوى الدمار وتضر بمصالح الشعوب.
وأشار إلى استمرار الجهود المصرية في الوساطة لوقف التصعيد العسكري في المنطقة، مؤكدًا أن استمرار الصراعات ستكون له تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي.
الاقتصاد ومواجهة ارتفاع الأسعار
كما وجه الرئيس رسالة إلى المواطنين بضرورة التحلي بالوعي والمسؤولية، مشيرًا إلى أن الأزمات الحالية قد تؤثر على مستويات الأسعار، مؤكدًا أنه وجه بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري، لمنع استغلال الأزمات لتحقيق أرباح غير مشروعة.
وشدد على أن الدولة في حالة يقظة مستمرة، وأنه يجب عدم التلاعب باحتياجات المواطنين الأساسية.
ختام الزيارة
واختتم الرئيس زيارته للأكاديمية العسكرية بأداء صلاة العشاء والتراويح في مسجد مسجد الأكاديمية العسكرية المصرية.


