"أحمد العسكري" ليس مجرد كاتب يخطّ مشاعره على الورق، بل حالة إنسانية كاملة تتجسّد في نصوصٍ وُلدت من الفقد، وظلّت أسيرة اسمٍ واحد… "فُلانة".
صدى البلد نيوز - حوار خاص

أحمد العسكري ليس مجرد كاتب يخطّ مشاعره على الورق، بل حالة إنسانية كاملة تتجسّد في نصوصٍ وُلدت من الفقد، وظلّت أسيرة اسمٍ واحد… فُلانة.
في هذا الحوار، يفتح “أحمد” قلبه للكتابة، كاشفًا كيف تحوّل الفراق إلى دافع إبداعي، وكيف أصبحت “فُلانة” الحاضرة الغائبة هي الملهمة الأولى لكل كلماته. بين الألم والصدق، يحكي عن تجربته مع الحب، والكتابة، وما بينهما من مساحة لا تُقال إلا بالحروف.
س: هل بتكتب عشان نفسك ولا عشان حد معين يقرأ؟ وإيه الهدف اللى بتكتب عشانه ؟
ج: في الحقيقة أنا بكتب عشان شخص واحد فعلًا
فُلانة، وهي المقصودة في كل نصوصي
رغم إنها مش بتقرأ لي بس بكتب عشانها يمكن في يوم من الأيام تقرأ كلامي بالصدفة وتلاقي اسمي موجود تحتها وتعرف إنها المقصودة.
س: الكتابة بالنسبالك كانت وسيلة هروب ولا علاج؟
ج: كانت وسيلة من وسائل التعبير والعلاج
مفيش هروب من شيء جوايا مهما روحت بيكون موجود مش بيفارقني
بدل ما أحاول أهرب كنت بحاول أخرجه مني على هيئة حروف.
س: الفراق ده غيرك ازاي كشخص وككاتب؟
ج: لولا فراقنا مكنتش هبقى كاتب أصلًا
لجأت للكتابة للخفيف من ثقل الشعور اللي حسيته بعد رحيلها
مكنتش هقدر أعبر عن كل اللي حاسس بيه غير بالكتابة.
س: حسيت إن في ناس كتير بتشوف نفسها في كلامك أو بتمر بنفس تجربتك؟
ج: آه ده بيحصل دايمًا
كلامي بيأثر على القارئ لدرجة إنه بيشوف نفسه المقصود
لكن واقعيًا الكلام ده من جوايا أنا
أنا اللي عيشته، والمقصود بيه فُلانة مش حد تاني.
س: في مرة حد كلمك وقالك إن كتابتك أثرت فيه ولمسته؟
ج: معظم القراء عندي، ودايمًا عندهم حالة من الفضول عشان يعرفو مين فُلانة وعملت فيا إيه يخليني أكتب عنها وإيه اللي هي عملته يخليني أحبها بالشكل الجنوني ده
لكن في النهاية هيفضل سر محدش هيعرف مين فُلانة على الأقل حاليًا.
س: هل شايف إن لو فلانة قرأت كلامك عنها هتتاثر وممكن ترجع ؟
ج: معتقدش، هي ماحبتنيش أصلًا
فمش هتحس اللي بقوله
بالعكس يمكن تكره كل اللي كتبته لمجرد إنه مني.
س: ممكن تكتب عن حب جديد بنفس الإحساس ولا خلاص؟
ج: لا مستحيل، مفيش حب تاني يمكن أن يُضاهي الحب الاول
خصوصًا إن فُلانة دي هي الحب اللي بيجي مرة واحدة في العمر… مابيتكررش.
س: شايف نفسك هتقدر تحب حد بنفس الطريقه دى فى المستقبل؟
ج: مستحيل، ما الحب إلا للحبيب الأول.
س: لو رجعت بيك الأيام كنت هتختار تحبها تاني ولا كنت هتهرب من أولها؟
ج: لو الزمن رجع بيا تاني هختار أغلط نفس الغلطة وأحبها تاني من الأول رغم علمي إن في النهاية هنتفرق تاني بالشكل القاسي ده بس هفضل أختارها،
دي الغلطة الوحيدة اللي هفضل أكررها دايمًا إلى أن يفنى عمري.
س: شايف نفسك من خلال كتاباتك ممكن توصل للعالمية وتحقق شهرة على نطاق واسع؟
ج: معنديش أي فكرة والصراحة مش بسعى لأي شهرة
كل هدفي من الكتابة إني أصيغ مشاعري بشكل ما
لعل فُلانة تقرأ الكلام ده في يوم وتفهم حاجات كتير هي مشِت قبل ماتستوعبها.
س: طب هل فى إمكانية إنك تعمل كتاب تحكى فيه قصتك من الاول؟
ج: في نية لوجود كتاب بس خليها مفاجأة مش هقول أي تفاصيل دلوقتي.
س: في كلام كتبته ومقدرتش تنشره؟ ليه؟
ج: آه كتير جدًا، اللي مانشتروش أكتر من اللي نشرته أصلًا
في حاجات كتير كنت بوجهها لفُلانة بهويتها الحقيقية
ومحدش هيفهمها غيرها فـ كنت بكتفي إني ببعتها لنفسي في شاتي البرايفت على واتساب، مستحيل أشارك حد الكلام ده غيري.
س: أحمد الكاتب يقول إيه لأحمد الرابر ؟
ج: شكرًا إنك كنت سبب من ضمن الأسباب اللي علمتني التمكن في الكتابة
بس خلاص وقتك خلص، دلوقتي ده دوري أنا.
في النهاية، لا تبدو الكتابة بالنسبة له مجرد كلمات يكتبها حتي يصل للشهرة، فقط يكتب ليظل حيًا بين السطور،
يكتب ليقول ما لم يُقال في وقته.
وبين كل نص وآخر، تظل “فُلانة” الحكاية التي لم تكتمل، لكنها كانت كافية لتُولد كاتبًا عظيمًا.







