تلقى الحرب المتصاعدة فى منطقة الشرق بقلم المستشار عبدالعظيم تعيلب

الأوسط بظلالها الثقيلة على أسواق العقارات فى مصر ودول الخليج، فى ظل تداعيات مباشرة وغير مباشرة طالت حركة الاستثمار، وتكاليف الإنشاءات، وأنماط الطلب، بضغط من حالة عدم اليقين واضطرابات سلاسل الإمداد، وتذبذب ثقة المستثمرين. وتفاعلت الأسواق فى المنطقة مع تلك المتغيرات وفقا لطبيعة كل سوق، ففى مصر تواجه السوق العقارية مزيدا من الضغوط فى تكلفة الإنشاءات مع زيادة أسعار مواد البناء وتحريك أسعار الوقود وتراجع سعر صرف العملة والتى دفعت التكلفة لزيادة لا تقل عن 10٪ بحد أدنى، واتجاه من الشركات لمراجعة خطط التسعير ومدد السداد للحفاظ على التدفقات النقدية، وسط تحديات فى تمرير الزيادة للأسواق التى تعانى بالفعل من تباطؤ المبيعات وتراجع القدرة الشرائية. وعلى الجانب الآخر، انعكست حالة عدم اليقين على الأسواق الخليجية، التى شهدت تراجعًا فى أحجام التداولات، خاصة فى دبى،
مع انخفاض لأسهم الشركات العقارية الكبرى، ومراجعة لخططهم الاستثمارية بشأن إطلاق مشروعات جديدة على المدى القصير، فى حين تؤكد التقارير أن تلك الأسواق تتمتع بمستويات سيولة عالية تجعلها أكثر قدرة على امتصاص الصدمات واستعادة التوازن سريعا مع هدوء الأوضاع،
ورغم هذه التحديات يرى مطورون بالسوق المصرية أن تلك التوترات قد تحمل أخبارا جيدة، إذ تدفع الاضطرابات الإقليمية رؤوس الأموال للبحث عن ملاذات آمنة، ما يعزز من جاذبية السوق المصرية لاسيما فى قطاع المكاتب الإدارية، لتجذب مصر الشركات الإقليمية الباحثة عن مقرات بديلة.

