منوعات
أخر الأخبار

الدكتور عمر فتحي: فشل المشاريع الأونلاين لا يرتبط بضعف التسويق بل بغياب الأساس الصحيح

أكد الدكتور عمر فتحي، خبير التسويق الرقمي، أن فشل نسبة كبيرة من المشاريع الأونلاين لا يعود إلى ضعف الحملات التسويقية كما يعتقد البعض، بل يرتبط بشكل أساسي بوجود خلل في أساس المشروع نفسه، سواء من حيث المنتج أو فهم السوق أو تحديد الجمهور المستهدف.
وأوضح فتحي أن الكثير من رواد الأعمال يعتقدون أن التسويق هو الحل السحري لتحقيق المبيعات، فيلجأون إلى زيادة الإنفاق على الإعلانات دون معالجة المشكلات الجوهرية داخل المشروع، وهو ما يؤدي في النهاية إلى نتائج ضعيفة مهما بلغت قوة الحملة الإعلانية.
وأشار إلى أن أول أسباب الفشل يتمثل في تقديم منتج لا يلبي احتياجًا حقيقيًا لدى العميل، مؤكدًا أن التسويق لا يمكنه إقناع العميل بالشراء أكثر من مرة إذا لم يجد قيمة حقيقية فيما يقدمه المشروع، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على معدلات الاحتفاظ بالعملاء.
وأضاف أن من أبرز الأخطاء أيضًا ضعف فهم الجمهور المستهدف، حيث تعتمد بعض المشاريع على استهداف عشوائي أو غير دقيق، مما يؤدي إلى وصول الرسائل التسويقية لأشخاص غير مهتمين بالمنتج من الأساس، وبالتالي انخفاض معدلات التحويل وارتفاع تكلفة الاكتساب.
كما لفت إلى أن تجربة المستخدم تلعب دورًا حاسمًا في نجاح أو فشل المشروع، بدءًا من سهولة التصفح، مرورًا بسرعة الموقع، وصولًا إلى وضوح خطوات الشراء، مشيرًا إلى أن أي تعقيد في هذه الرحلة قد يؤدي إلى فقدان العميل حتى وإن كان مهتمًا بالمنتج.
وأكد الدكتور عمر فتحي أن من الأخطاء الشائعة أيضًا الاعتماد على الوعود المبالغ فيها داخل الإعلانات، والتي قد تحقق نتائج مؤقتة، لكنها تضر بثقة العميل على المدى الطويل، وهو ما يؤثر سلبًا على سمعة العلامة التجارية واستمراريتها.
وأشار إلى أن النجاح الحقيقي في المشاريع الأونلاين يبدأ من بناء أساس قوي يشمل منتجًا واضح القيمة، وفهمًا دقيقًا للسوق، واستراتيجية تسويق مبنية على بيانات وتحليل، وليس مجرد تجارب عشوائية أو تقليد لمنافسين.
واختتم فتحي تصريحاته بالتأكيد على أن التسويق الفعال لا يصنع مشروعًا ناجحًا من الصفر، بل يُسرّع من نجاح مشروع قائم على أسس صحيحة، موضحًا أن أي مشروع يفتقد لهذه الأسس سيظل يعاني مهما تم ضخ ميزانيات كبيرة في الإعلانات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *