فن ومشاهير

منح بيتر جاكسون السعفة الذهبية الفخرية في كان تقديرًا لمسيرته السينمائية الاستثنائية

تكريم عالمي لمخرج أحدث ثورة في سينما الفانتازيا الملحمية

حصل المخرج النيوزيلندي بيتر جاكسون على السعفة الذهبية الفخرية من مهرجان كان السينمائي، تقديرًا لمسيرته التي جمعت بين الإنتاجات الهوليوودية الضخمة والسينما ذات الطابع الفني المؤلف، مع استخدام تقنيات بصرية وتكنولوجية متقدمة أحدثت تحولًا في صناعة السينما العالمية.

وقال جاكسون إن نيله السعفة الذهبية الفخرية يعد من أعظم الامتيازات في مسيرته المهنية، مؤكدًا أن مهرجان كان كان له دور مهم في رحلته السينمائية، حيث شارك لأول مرة عام 1988 في سوق المهرجان بفيلمه Bad Taste. كما عرض عام 2001 مقطعًا تجريبيًا من فيلم The Lord of the Rings: The Fellowship of the Ring قبل أشهر من إطلاقه عالميًا.

وأضاف أنه يعتز بدعم المهرجان للسينما الجريئة ذات الرؤية الفنية المميزة، معربًا عن امتنانه الكبير لهذا التكريم الذي يأتي بين كبار صناع السينما حول العالم.

لحظة تاريخية في 13 مايو 2001

في ذلك اليوم، افتتح Baz Luhrmann الدورة الرابعة والخمسين من مهرجان كان بفيلمه Moulin Rouge!، بينما كان Nanni Moretti يستعد لتسلم السعفة الذهبية عن فيلم The Son’s Room من رئيسة لجنة التحكيم Liv Ullmann.

وخلال 26 دقيقة فقط عُرضت على كورنيش الكروازيت، تغيّرت مسيرة جاكسون المهنية، حيث تم عرض أولى اللقطات من فيلم The Fellowship of the Ring، الذي كان لا يزال في مرحلة المونتاج، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من النجاح والانتشار العالمي.

بداية نجاح ملحمة الأرض الوسطى

تحول الشك الأولي إلى حماس واسع بعد العرض، وبدأ النجاح الكاسح لملحمة The Lord of the Rings. وبفضل هذا المشروع الطموح، حققت الأعمال المرتبطة بالسلسلة 17 جائزة أوسكار، من بينها 11 جائزة للجزء الأخير، وهو نفس الرقم الذي حققته أفلام Ben-Hur وTitanic.

كما وصلت إيرادات السلسلة إلى حوالي 3 مليارات دولار عالميًا، لتصبح واحدة من أنجح مشاريع السينما في التاريخ الحديث.

احتفاء جديد بعد 25 عامًا

سيحتفي مهرجان كان ببيتر جاكسون خلال حفل افتتاح دورته التاسعة والسبعين في 12 مايو 2026، حيث أعربت رئيسة المهرجان عن سعادتها بتكريم مخرج يتمتع بإبداع غير محدود، ونجح في منح أفلام الفانتازيا الملحمية مكانة فنية مرموقة داخل السينما العالمية.

أما المدير العام للمهرجان فأكد أن السينما قبل جاكسون تختلف عن السينما بعده، مشيرًا إلى أنه غيّر بشكل جذري مفهوم الأفلام الضخمة ذات العوالم الاستثنائية، حيث يجمع بين الطابع التقني المتطور وسرد القصص الإنساني العميق.

إرث فني غيّر صناعة السينما

أحدثت ثلاثية The Lord of the Rings ثورة في صناعة الصورة السينمائية وبناء العوالم الخيالية على الشاشة الكبيرة، لتصبح نموذجًا يحتذى به في صناعة أفلام الفانتازيا الحديثة، وتؤكد مكانة جاكسون كأحد أبرز صناع السينما في العصر الحديث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى