جمال مختار هاشم: قلم السلام وصوت الوعي في عالم الكتابة والدبلوماسيةنشأة مبكرة مليئة بالشغف
ولد جمال مختار هاشم في الأول من يناير 1994، ليبدأ رحلته مع الكلمة منذ سن مبكرة في بيئة ربما لم تكن تتوقع أن تُخرج كاتبًا ومفكرًا من طراز خاص. منذ طفولته، كان شغفه بالكتابة والأدب واضحًا، حيث أظهر موهبة فطرية في صياغة النصوص التي تحمل طابعًا إنسانيًا وفكريًا متميزًا. لم تكن الكتابة بالنسبة له مجرد وسيلة تعبير، بل أداة للتأثير ونقل الأفكار، حيث عُرف عنه اللباقة والقدرة على اختيار الكلمات التي تصل إلى العقول والقلوب بسهولة وأثر.مسيرة أكاديمية وتكريم عالمي
لم يكتفِ جمال بموهبته الطبيعية، بل سعى لصقلها بالعلم والمعرفة، مما قاده إلى تحقيق إنجاز أكاديمي بارز تمثل في حصوله على الدكتوراه الفخرية من كلية لندن الدولية للدراسات المهنية في مجال الكتابة والأدب. هذا التكريم لم يكن مجرد شهادة، بل تتويجًا لجهوده المستمرة في تقديم كتابات تحمل رسائل سلام وتعايش، أبرزها عبارته الشهيرة "لقد خلقنا لنعمرها لا لندمرها". هذه العبارة، التي أصبحت شعارًا لفكره، كانت سببًا في منحه لقب "سفير السلام" من الكلية ذاتها، مما يعكس دوره كصوت داعٍ للإنسانية في عالم مليء بالصراعات.إنجازات مهنية متعددة الأوجه
جمال مختار هاشم لم يقتصر طموحه على الكتابة فقط، بل امتد ليشمل مناصب استشارية مرموقة تبرز قدرته على الجمع بين الفكر والعمل المؤسسي. يشغل منصب مستشار العلاقات الدبلوماسية في اتحاد المحكمين العرب، ومستشار تحكيم تجاري دولي في النقابة العامة لمستشاري التحكيم الدولي المقيدة بوزارة القوى العاملة تحت رقم 2/1445 لسنة 2011. كما يعمل كمستشار في لجنة تقصي الحقائق بمجلس التنمية العربية والتعاون الدولي، ومستشار العلاقات الدبلوماسية والقنصلية بمؤسسة القضاء الخاص للتحكيم المدني والتجاري المشهرة برقم 3457 لسنة 2014. هذه المناصب ليست مجرد ألقاب، بل منصات يستخدمها جمال لتعزيز دوره كصانع قرار ومؤثر في الساحة العربية والدولية.ككاتب في جريدة "دايلي برس مصر": صوت الرأي العام
يقدم جمال مقالات تتسم بالبحث العميق والتحليل السياسي الموضوعي، مما جعله صوتًا بارزًا في الساحة الإعلامية. مقالاته تمتاز بأنها بحثية، سياسية، ومعتدلة فكريًا، مع عمق معلوماتي وثقافي يجذب القراء من مختلف الخلفيات. تناول قضايا عامة وأحداثًا جارية مثل رفض مشروع التهجير، دعم القضية الفلسطينية، والدفاع عن السيادة العربية، بالإضافة إلى مواضيع اجتماعية مثل "حق الأبناء على الآباء والأمهات". آراؤه الجريئة حول الأحداث الدولية لاقت استحسانًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى موقع الجريدة، حيث أصبح منبرًا للتعبير عن هموم الشعب وتطلعاته.مقالات تحمل بصمة خاصة
من أبرز مقالات جمال التي تركت أثرًا كبيرًا: "العيد عيدك يا غزة"، "بين هتلر ونتنياهو"، "كم طفل قتل"، "الزوجة الثانية"، "الحشاشين من الشارع إلى السينما والدراما"، "تجارة الموت"، "كيف تسرق العالم في غمضة عين"، "القدس جوهرة كل الأديان"، "ما هو الحب"، و"السجن أصدق من الحرية". هذه الأعمال تعكس تنوع اهتماماته، حيث ينتقل بسلاسة بين السياسة، الثقافة، والفلسفة. كما تناول مواضيع روحانية مثل "الإسراء والمعراج بين الشك والإيمان" و"الشاذلي اسم كرمه التاريخ"، ومواضيع اجتماعية معاصرة مثل "مسلسلات رمضان من القيم إلى الترند"، مما يبرز قدرته على مخاطبة مختلف شرائح المجتمع.تأثير اجتماعي وثقافي واسع
مقالات جمال ليست مجرد نصوص صحفية، بل أدوات لصناعة الوعي وإثارة النقاش العام. على مواقع التواصل الاجتماعي، حظيت كتاباته بتفاعل كبير، حيث تبنت قضايا تهم الشارع العربي مثل دعم فلسطين ورفض الظلم. قدرته على تقديم تحليلات عميقة وموضوعية جعلته محط إعجاب قرائه، الذين يرون فيه صوتًا صادقًا يعبر عن آمالهم وآلامهم. هذا التأثير يعكس دوره كمثقف ملتزم لا يكتفي بالتعليق على الواقع، بل يسعى لتغييره من خلال الكلمة.رؤية مستقبلية طموحة
جمال مختار هاشم لا ينظر إلى إنجازاته كمحطة نهائية، بل كجزء من مسيرة مستمرة نحو تحقيق تأثير أكبر. يطمح إلى أن يظل قلمه منارة لنشر قيم السلام والعدالة، مستفيدًا من خبراته الدبلوماسية والأكاديمية لتقديم محتوى يلهم الأجيال القادمة. كما يسعى لتعزيز دوره في المجال الاستشاري ليكون جسرًا بين الفكر والتطبيق العملي، مما يجعله نموذجًا للشاب العربي الطموح الذي يجمع بين الإبداع والالتزام.خاتمة: رمز للكلمة الهادفة
جمال مختار هاشم ليس مجرد كاتب أو مستشار، بل رمز للكلمة الهادفة التي تحمل في طياتها رسالة سلام ووعي. من بداياته المتواضعة إلى صدارته في عالم الكتابة والدبلوماسية، صنع لنفسه مسارًا يلهم الشباب للسعي وراء أحلامهم بالجد والمثابرة. في زمن تتعدد فيه الأصوات، يبقى جمال صوتًا متميزًا يحترم العقل ويخاطب الوجدان، ومع استمرار رحلته، يترقب الجميع ما سيدهشنا به هذا القلم الاستثنائي في المستقبل.